لغة القالب

التحفيز وأهميته للقائد الفعال

كوننا بشر فنحن نختلف عن الآلات، فمهما وصلنا للإتقان في أعمالنا فنحن نحتوي على مجموعة من الأحاسيس والمشاعر والتي تسبب لنا في بعض الأحيان ببعض التقلبات مما يجعلنا بحاجة للتحفيز المستمر في أعمالنا كونها مرتبطة بأحاسيسنا بشكل مباشر. لذلك فالقائد الناجح يجب أن يكون على دراية أن التحفيز هو من أهم مقومات القيادة، والقائد دائما ما يتوجب عليه تطوير الأفكار الفعالة وتطبيقها من خلال تحفيز أعضاء الفريق، وبالتالي فالقيادة والتحفيز أمران مرتبطان بعضهما البعض، ويجب على القائد لتحقيق مسؤوليته أن يكون على دراية بكيفية إلهام الناس والبحث عن طرق للقيام بذلك من أجل الحفاظ على منصبه.



لماذا يقل حماس فريقك في بعض الأحيان؟

التحفيز هو عبارة عن مجموعة من الدوافع التي تدفعنا لعمل شيء ما، ولا شك في أن مهمة تحفيز فريقك هي أعظم مهارة قد تتحلى بها كونك قائد، فمن شأن ذلك أن يطور العمل بسرعة لا تتخيلها ويصنع المعجزات. لكن من الأمور المحبطة التي قد تواجهها هي أنه في مرحلة ما قد يفقد فرد ما في الفريق أو مجموعة حماسهم في العمل مما يصعب أحيانا التعاطف معهم كونهم منفصلين عن العمل وغير منتجين، ونتيجة لذلك في بعض الأحيان نفسر عدم رضاهم بخلل في تكوينهم العقلي أو النفسي ويجب عليهم أن يكونوا قادرين على تغيير وضعهم.

على الرغم من أنه من السهل الوقوع في هذه العقلية كقائد، فإن هذا النوع من التفكير يؤدي إلى نتائج عكسية ويتجاهل الأسباب الكامنة وراء فقدان الناس شغفهم لما يفعلونه. من أجل الوصول إلى جوهر المشكلة، من المهم أن نفهم أننا كبشر نريد أن نشعر بالدوافع وأن نجد المعنى في الأشياء التي نقوم بها. إنها جزء من بيولوجيتنا. في الواقع، هناك جزء من عقولنا يسمى نظام البحث الذي يخلق النبضات الطبيعية لتعلم مهارات جديدة والقيام بمهام صعبة ولكنها ذات مغزى. عندما نتبع هذه الحوافز، نتلقى دفعة من الدوبامين - ناقل عصبي مرتبط بالتحفيز والمتعة - مما يجعلنا نريد الانخراط في هذه الأنشطة أكثر. وعندما يتم تفعيل أنظمتنا التي تبحث عنها، نشعر بأننا أكثر حماسًا. فالمشكلة تكمن في أن العديد من العمال غير قادرين على المشاركة في هذه الأنشطة لأن الطريقة التي تدار بها منظماتنا تمنعهم من القيام بذلك.

كيف تقوم بتحفيز من حولك؟

إذا كنت ترغب في تحفيز فريقك - تعرف عليهم، وما هي أهدافهم ودوافعهم. من خلال التواصل معهم والسماح لهم بالتعبير عن آرائهم دون خوف، سواء كانت سلبية أو إيجابية، فبذلك أنت تظهر لهم اهتمامك. وعندما تحصل على أعضاء الفريق الذين يشعرون بالتقدير، سيؤدي ذلك تلقائيًا إلى عمل منتج. لذلك، تذكر أن تجعل أفراد الفريق سعداء لأن العمل مهما كان سيستفيد كثيرا من ذلك. كما يجب إشعار الفرد المكلف أنه جزء لا يتجزأ من المهمة أو المؤسسة التي يعمل من أجلها، حتى يقتنع كل فرد أنه عضو مهم في الفريق، فمهما كان عمله صغيراً فلا يوجد أبداً عمل تافه‪.

القادة لديهم مجموعة متنوعة من المسؤوليات، بما في ذلك الحفاظ على تحفيز أعضاء فريقهم أو من هم تحت قيادتهم. وتتطلب أماكن العمل المختلفة تقنيات تحفيز مختلفة، ولهذا السبب من المهم تحديد استراتيجية تناسب فريقك. مع بعض التخطيط، يجب أن تكون قادرًا على إيجاد طريقة فعالة لتحفيزهم حتى يتمكنوا من الأداء في أفضل حالاتهم ويشعرون بالرضا عن القدوم إلى العمل كل يوم.

مواضيع مقترحة

0Comments